أفضل الذكر لا إله إلا الله
لأن أقول سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس
كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
اضغط هنا هم دقيقتان فقط



Sunday, May 31, 2009

التدريس:ذكريات و حكايات-2


بدأت أولى الخطوات لتحقيق الحلم و التحقتُ بكلية التربية.
و كتبتُ الرغبات الداخلية و كانت الرغبة الأولى قسم العلوم البيولوجية.
وضعت شؤون الطلبة إعلانا لتخبرنا أن الطلبة الجدد عليهم أن يجتازوا اختباراً شفوياً يقوم به أساتذة الكلية و على أساس نتيجة هذا الاختبار سيتحدد قبول الطلبة بالأقسام التي يرغبون بها, و أعطوا لكل واحد منا رقماً و قاموا بتوزيعنا على لجان بناءاً على هذه الأرقام.
ذهبت إلى لجنتي, و هالني ما رأيت من أعداد الطلاب يقفون في صفوف يزاحم كل منهم الآخر و كأنهم مجموعة من حارسي العمارات يقفون في طابور على نافذة المخبز و يتقاتلون ليصل كل منهم لرغيف الخبز قبل الآخر.
ابتعدت عن طابور الخبز أقصد الطلبة و أسندت ظهري إلى الحائط في انتظار أن يقل الزحام و أجد طريقاً للدخول.
بعد ساعة من الانتظار بدأ الزحام يقل و استطعت أن أدخل لغرفة الإعدام أقصد الاختبار الشفوي.
اتجهت إلى مكتب الدكتور.
ابتسم في وجهي و قال "تقدمي يا بنيتي, اجلسي"
تقدمت في خطوات واسعة, و جلست على المقعد المواجه للمكتب.
سألني عن سبب اختياري لقسم البيولوجي, فأخبرته بالقصة كاملة.
ابتسم في سعادة واضحة و أعطاني ورقة بها جملة مكتوبة و طلب مني قراءتها.
قرأتها بتأنٍ, فزادت ابتسامته اتساعا.
سألني في بعض المعلومات العامة الثقافية و الدينية, فأجبت جميع أسألته.
ابتسم و أخبرني أن الاختبار قد انتهي.

في اليوم الثاني علمت بأني قُبلت في قسم العلوم البيولوجية فصرتُ في غاية الفرحة و السرور, أحلق في السماء كطير مسرور يداعب في قوس قزح الألوان و يغرد بأعذب الألحان. فأخذت الجدول الدراسي بعد صراع شديد لأصل إليه , و صعدت إلى القسم لأسأل هل ستبدأ الدراسة منذ الإسبوع الأول أم ماذا؟
و هنا بدأ الفرح يتلاشى و بدأ الاصطدام بالواقع.
لم أجد أحد من الأساتذة لأسأله, فسألت سكرتير القسم فنظر إلي بتعجب و قال: ما هذه الهمة و هذا النشاط؟
دراسة من الإسبوع الأول
لا لن تبدأ, استريحي في بيتك هذا الإسبوع و ستبدأ الدراسة بالإسبوع القادم.
شعرت بأني في مصلحة حكومية و الموظف الكسول يقول لي مر علينا بالغد "فوت علينا بكره"
انتظرت مرور باقي الإسبوع على أحر من الجمر, و مع بداية الإسبوع الجديد ذهبت قبل الميعاد المحدد لحضور المحاضرة الأولى.
كانت محاضرة لإحدى المواد التربوية التي لم نفقه فيها شيئا مما قاله المحاضر, و بعد انتهاء المحاضرة و قفت مع الطالبات الجدد و كانت جولة سريعة لنتعرف على بعضنا البعض.
في البداية كنت أشعر أني كائن غريب مختلف عن كل الموجودين.
لم؟!!!!
لأني الوحيدة المجنونة "على حد قولهم" التي التحقت بكلية التربية برغبتها و محض إرادتها بل و كانت رغبتها الأولى أيضا.
الجميع هنا التحقوا بالكلية رغما عنهم لأن هذا هو ما فعله بهم مجموع الثانوية العامة, منهم من لم يضع الكلية ضمن اعتباراته, و منهم من وضعها ليكمل عدد الرغبات, و منهم من كتبها كآخر رغبة, وهكذا.
و هكذا كان اليوم الأول بالكلية غير مشجع على الإطلاق.
كعادتي, لم أشغل عقلي بما حولي من آراء و اختلافات, و أخذت قراراً بأن أداوم على حضور المحاضرات و الدروس العملية.
و مع مرور الوقت كان حبي للمواد العلمية يزداد و ضيقي من المواد التربوية يزداد.
لم أكن من النوع الذي يذاكر دروسه أولا بأول و يحفظها جيدا, و لكن كنت أعتمد على الفهم و الاستيعاب و كنت أحب الدروس العملية جدا و أهتم بها بشدة و أهتم برسم العينات من تحت عدسة الميكروسكوب و كنت أقرأ و أطلع و أهتم لأني أحب المادة لا لأني أريد الحصول على تقدير عالٍ أو لأني أهتم بالاختبارات
و انتهى العام الأول بعد طول عناء ولكن باستمتاع على الرغم من العناء.
و جاء ميعاد النتيجة لتخبرنني صديقاتي بأني الأولى على القسم.
لم أصدقهن الأولى كيف ؟

و لكن هذه هي الحقيقة.
شعرت بسعادة بالغة و دخلت العام الدراسي الثاني بسعادة و حماسة أكبر و مر كما مر العام السابق و كانت النتيجة كما العام الأول.
و هكذا انتهى أول عامان من الدراسة و من الطريق لتحقيق الحلم, و جاء العام الثالث الذي يختلف كثيرا عن سابقيه .
لِم يختلف؟
سأخبركم فيما بعد

Tuesday, May 19, 2009

التدريس:ذكريات و حكايات-1


منذ صغري و أنا أعشق الكائنات الحية و غرائبها, كنت أقضي الكثير من الوقت أتامل في المخلوقات, ألعب مع النمل في شرفة المنزل, أصنع له الحواجز و أنتظر لأرى كيف سيتصرف و يعبرها, أتأمل يرقات الضفادع الصغيرة في برك المياة في الحديقة المجاورة لمنزلنا, أنظر للقواقع و هي تتسلق جذوع الأشجار في بطئ شديد للغاية و عندما تصل لمنتصف الطريق أنتزعها برفق و أضعها عند قاعدة الشجرة لأراها تتسلق مرة أخرى, أنتظر اليوم الذي نذهب فيه لعمي لأنه يمتلك حوض كبير للأسماك و قفص كبير به عصافير رائعة, فأظل جالسة أتأمل الأسماك و أداعبها و أذهب للطيور أضع لها الطعام و أستمع إليها و هي تغرد بصوتها الرائع.
و كنت أتابع كل البرامج التي تعرض على التلفاز حول هذا الموضوع: عالم الحيوان, عالم البحار, جولة الكاميرا, العلم و الإيمان و غيرها.
و في الصف الثالث الإبتدائي عندما بدأنا ندرس مادة العلوم أحببت العلوم أكثر و أكثر.
لماذا؟
بالطبع لآن معلم العلوم كان معلماً رائعاً مرحاً يعلمنا برفق و حب و يزرع بداخلنا حب العلم.
كنت محظوظة لأنه قام بتدريس العلوم لنا ثلاث سنوات متتالية, لا زلت أذكره و يذكرني إلى الآن برغم مرور ما يقرب من العشرين عام.
بعدها انتقلت للمرحلة الإعدادية و ازداد حبي للعلوم لأن معلمة العلوم كانت أكثر من رائعة, و لأني أحب الكائات الحية جدا, كان حبي لجزء الأحياء من العلوم لا حد له و يزداد بشدة.
و عندما انتقلت للمرحلة الثانوية كنا ندرس كل فرع من العلوم منفرداً فالفيزياء مادة مستقلة و الكيمياء مادة مستقلة و كذلك الأحياء.
كانت معلمة الأحياء أستاذة لا يمكن أن أنساها أبداً, متمكنة من المادة العلمية, حريصة جدا علينا و على مصلحتنا,تخشى الله و تتقيه في تدريسها لنا, تعتبر نفسها أماً لنا, تخبرنا دائما أن علينا أن نتعلم العلم ليس من أجل النجاح و المجموع فقط و لكن لأن يقربنا من الله و يجعلنا نستشعر عظمة خلقه.
و لأني أحببت المادة جداً اتخذت قراراً هاماً و هو أني أريد أن أصبح معلمة لمادة الأحياء.
و هكذا, بعد نتيجة الثانوية العامة, و بعد استخارة الله عز و جل, كانت كلية التربية هي الرغبة الأولى في الرغبات المقدمة لمكتب التنسيق.و تحقق ما أردت و التحقت بكلية التربية قسم العلوم البيولوجية و بدأت أولى الخطوات لتحقيق الحلم.

Thursday, April 16, 2009

رسالة إلى نفسي

‏إن غلبتني يوما أحزاني
وفاض الدمع بأشجاني
وغربة نفسي هزمتني
عصفت كالريح بوجداني
وليالي الوحدة أدمتني
وسقتني كأس الحرمان
وأسرتني الدنيا وجائتني
بلايا من كل الألوانِ
‏وبرايا العالم عادتني
هدمت أحلاما وأماني
سيظل الأمل يؤازرني
يجري كالدم بشرياني
وكلام الخاتم يهديني
ويضيء طريقي قرآني
وسأحسن بإلهي ظني
وسأغلب يأسي بإيماني

Wednesday, April 1, 2009

لحــــ ألم ــــظة

قد نمر في حياتنا بكثير من اللحظات المؤلمة
بكثير من الاختبارات و الأزمات
و قد يكون الألم محتملا و قد يفوق كل احتمال
و لكن يزول الكثير من الألم عندما نجد من يشاركنا آلامنا
عنما نجد يدا حانية تربت علينا بحب و حنان
عندما نجد بجوارنا من يقول أنا هنا من أجلك
فمن رحمة الله بالإنسان أن يضع في طريقه من يخفف عنه آلامه و أحزانه
فما أصعب أن تتألم بمفردك
أن ترسم على وجهك ابتسامة و قلبك يتمزق من الألم
أن يضحك فمك و روحك تصرخ
و ليس أمامك أي بديل
تتألم بمفردك ولا تستطيع أن تبوح بما يعتمل في نفسك
فمن حولك لن يفهم
و من يفهم ليس هنا من حولك
فلا تجد أمامك سوى المزيد و المزيد من الآلام
و في كل لحظة تمر يتضاعف الألم
لأن أسباب الألم تتزايد
عندما تولد لحظة الألم تتألم
و كل لحظة تمر عليك بعدها و أنت وحيد يزداد الألم
فكما يحتاج الطفل الرضيع إلى أمه لكي تضمه إلى صدرها ليشعر بالأمان
يحتاج الإنسان إلى من يسانده في ألمه و يقف بجواره لتمر محنته بسلام
هكذا هي لحظات الألم
تمر كلمح البصر عندما نجد من يساند
و تبقى أبد الدهر عندما نواجهها وحدنا ولا أحد يساعد
فيا كل من يتألم و يجد بجواره سندا فلتحمد الله كثيرا فأنت في نعمة ما بعدها نعمة
و يا كل من يتألم ولا يجد سندا فلتلجأ إلى الله و كفى به سندا


Monday, February 16, 2009

بدعة

من باب "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ "
أردت أن أطرح هذا الموضوع لكي نعرف ما معنى البدعة و لِمَ هي خطر و لكي أوضح عدة نقاط أخرى.

و لكن قبل أن نبدأ و نتحدث عن البدعة أريد أن أوضح بعض النقاط أولا
أولا: أن أمور الدين الخاصة بالعبادات و الأذكار و أحكامها لا يتم فيها إعمال العقل بل تؤخذ كما هي و الدليل على هذا هو كلام أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه
"لو كان الدِّين بالرَّأي، لكان أسفلُ الخُفِّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسح أعلى الخُفِّ"
بمعني لواستعملنا العقل يكون المستساغ عقليا عندما نتوضأ أن نمسح أسفل الخف لأنه الجزء المتعرض للأرض و الاتساخ لكن ثبت عن الرسول عليه الصلاة و السلام مسح أعلى الخف و ليس أسفله
إذن لا يصلح في فتوى متعلقة بأمر من أمور الدين التعبدية أن أقول نُعْمِل العقل.
ثانيا:
يقول الله عز وجل "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"
و طالما سألنا أهل العلم إذن لابد أن نرضى بحكمهم لأنهم بالتأكيد أكثر علما منا
و إذا أراد أي شخص أن يرد على فتوى أفتاها أحد العلماء في أمر من أمور الدين فلا يقول أنا رأيي كذا
لأن مع احترامي الشديد للجميع لا أنا ولا أنتم على علم كافي لكي نرد على العلماء
لكنمن يريد أن يرد يستشهد برد لأحد العلماء أيضا بمعنى لو نحن اختلفنا على فتوى بعينها نبحث ما رأي العلماء فيها من يؤيدها و من يعارضها و ما هي أدلة كل فريق و أيهم أقوى
لكن لا نقول أنا رأيي كذا و أنا أرى كذا
لأن من يتصدر للفتوى لابد أن يكون على علم كبير
لابد أن يكون ملماً بأحكام الشريعة في الأمور الفقهية و أحكام القياس و الاستنباط و الأحاديث النبوية من حيث الصحة و الضعف و الكذب و ما إلى ذلك
ثالثا : من يقول أن الدين ليس حكرا على أحد
أعترض بشدة
الدين ليس حكرا على أحد في العبادة لكن عندما نأتي للفتوى يصبح الدين حكرا على أشخاص بعينهم
هل يصلح أن نأخذ روشته الطبيب و نذهب بها للبقال و نسأله هل الدواء صحيح أم لا
بالتأكيد لا يصلح
لابد أن نسأل طبيبا مثله
لماذا إذن الطب حكرا على الأطباء
و الصيدلة على الصيادلة
و الزراعة على المزارعين
و الدين ليس حكرا و يتكلم فيه كل من يريد بغير علم
من يريد أن يناقش لابد أن يكون على نفس المستوى في العلم و إلا فلا يناقش


نأتي لموضوعنا الأساسي
ما هي البدعة؟

البدعة هي مالم يكن له دليل من الكتاب و السنة من الأشياء التي يُتَقَرَّبُ بها إلى الله.
البدعة هي التي تحدث في الدين و هي ليست منه, كأن يأتي بعبادة من العبادات ليس لها دليل من الشرع.
فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله أو بشيء لم يكن عليه النبي صلى الله عليه و سلم و خلفاؤه الراشدون فهو مبتدع.
أما الأمور العادية التي تتبع العادة و العرف فهذه لا تُسمى بدعة في الدين و ليست هي التي حذر منها الرسول صلى الله عليه و سلم

هل هناك بدعة سيئة و بدعة حسنة؟
ليس هناك بدعة حسنة أبدا, بل البدع كلها ضلالة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: "وكل بدعة ضلالة"
فالذي يزعم أن هناك بدعة حسنة يخالف قول الرسول صلى الله عليه و سلم: "فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة" فالرسول عليه الصلاة و السلام لم يسثني من البدع شيئا بل قال "كل بدعة ضلالة"

إذن كيف يصح أنه "من سنَّ سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها"؟
بالنسبة لقوله صلى الله عليه و سلم: "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها" رواه الإمام مسلم في صحيحه 705,2/704
فهو لا يدل على وجود بدعة حسنة لأن الرسول لم يقل من "ابتدع بدعة حسنة", و إنما قال "من سنَّ سنة حسنة" و السنة غير البدعة
فالسنة الحسنة هي التي توافق الشرع و هي إحدى ثلاث أشياء:
1- أن يبدأ الإنسان بالسنة أي يبدأ العمل بها
و هو سبب الحديث السابق"من سنَّ في الإسلام...." فقد جاء إلى النبي قوم و هم في حاجة و فاقة "فقر" فحث النبي صلى الله عليه و سلم على التصدق فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة من فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي فاقتدى به الناس و تتابعوا في تقديم الصدقات فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
"من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها"
فهذا الرجل سنَّ سنة ابتداء العمل بأن كان أول من عمل بالسنة.
2- أن يفعل الإنسان سنة بعد تركها فيحيها فهنا يقال سنَّها أي أحياها و لكنه لم يشرعها من عنده.
3- أن يفعل الإنسان شيئا وسيلة لأمر مشروع كبناء المدارس و طبع الكتب فهذا من باب الحث على العلم الذي حثنا عليه ديننا و هو شيء لا يتم التعبد به بذاته

ما حكم البدعة و من يعمل بها؟
قال عليه الصلاة و السلام: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رِد" (صحيح البخاري ج3 ص 167)
و في رواية : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رِد" (صحيح مسلم ج3 ص 1343,1344)
ما هي خطورة البدعة و لِمَ حذر الرسول صلى الله عليه و سلم منها؟
قال عليه الصلاة و السلام "و إياكم و محدثات الأمور, فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة" رواه الإمام أحمد في مسنده, و رواه أبو داوود في سننه, و رواه الترمذي في سننه.


و البدعة أمر في غاية الخطورة لأنها تدخل على الدين ما ليس فيه حتى و لو كان الغرض منها خيرا
فمع مرور الأعوام يموت البشر الذين ابتدعوا البدع و يبقى العمل نفسه فيظن الناس أنه من أصل الدين

فمن ينظر للتاريخ مثلا يجد أن الشرك و عبادة الأصنام بدأت بأعمال الغرض منها كان خيرا
فمثلا الأصنام هذه كانت لأناس صالحين و بعد موتهم صنع الناس لهم التماثيل ليذكروهم بالتقوى و العمل الصالح و يكونوا لهم قدوة و مثلا و مع مرور الأعوام مات صناع هذه الأصنام و ماتت معهم حقيقة أنهم لم يكونوا يعبدوها و لكن كانوا يعبدون الله
و رسخ في أذهان ذرياتهم أنهم رأوا آباءهم يوقرون هذه التماثيل فظنوا أنهم يعبدونهم ليقربوهم من الله " مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى
" و هكذا بدأت عبادة الأصنام و توارثتها الأجيال "قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ"
و كذلك عبادة الأحجار بدأت بأن نفر من العرب كانوا يوقرون الكعبة لأنها بيت الله فابتدعوا بدعة و هي أن يأخذوا معهم أجزاء من أحجار الكعبة عند سفرهم ليتبركوا بها
و بنفس الطريقة هم ماتوا و توارثت ذريتهم العمل نفسه ظنا منهم أنه جزء من الدين يقربهم إلى الله


نأتي لآخر نقطة
انتشر في العديد من المنتديات موضوعات تسجيل الحضور بالصلاة على الرسول و تسجيل الخروج بكذا و كذا
و هذه المواضيع أفتى الكثير من علمائنا "عندما سئلوا عنها" بأنها بدعة ولا تجوز فقال البعض أن نلغي ارتباطها بوقت معين و هكذا تكون صحيحة و ليست بدعة
هذا الكلام غير صحيح
حتى و لو كان الغرض منه خيرا
لأن هذا نوع من أنواع الذكر الجماعي و هو بدعة
فمن الممكن أن تحدد لنفسك مثلا وقت معين في اليوم تذكر فيه الله أو تصلي فيه على الرسول تبعا لعملك و وقت فراغك و لكن هذا يكون لك وحدك و بمفردك
ولا يصح مثلا أن تأتي بأصحابك و تقول لهم هيا سأصلي على الرسول
صلى الله عليه و سلم الآن و أنتم تفعلون مثلي
لأن هذا بدعة
بالضبط مثلما أنه يصح أن تقول سأصلي ركعتين تطوع لله
لكنلا يصح أن تأتي بأصحابك و تقول سنصلي ركعتين تطوع جماعة لأنه من المعروف أن صلاة التطوع لا تُصلى في جماعة

لكن هل هناك دليل أن الذكر الجماعي هذا خطأ و بدعة؟
والدليل في ذلك هو حديث عمرو بن سلمة ..
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا . فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعًا ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته ، ولم أر - والحمد لله - إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه. قال : رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حَصَى ، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة .
قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك وانتظار أمرك .
قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حَصَى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدّوا سيئاتكم ، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملَّة أهدى من ملَّة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم.
وأيم الله ما أدري ، لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.
( أخرجه الدارمي وصححه الألباني)

إذن هؤلاء القوم لم تكن نيتهم سيئة بل أرادوا خيرا
و مع ذلك أنكر عبد الله بن عباس عليهم ذلك


أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليكم
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

Wednesday, December 31, 2008

تمر الأعوام و أراضينا في أيدي اللئام


بسم الله الرحمن الرحيم
عام جديد أتى و سيمر مثل ما مضى من أعوام
و لكن إلى متى أراضينا في أياديهم
إلى متى إخواننا تحت نيرانهم
إلى متى يستمر الصمت
إلى متى تدوم الاستنكارات
متى يأتي من ينصر من يفعل ولا يتحدث
متى نصر الله
و لكن هل نحن نستحق هذا النصر
لا أعتقد
لقد أصبحت الدنيا أكبر همنا
و أصبحنا جميعا نخشى قول الحق
فهيا بنا نصحح أنفسنا
هيا بنا نعتدل و نعد لخالقنا
هيا بنا نكن حقا مؤمنون
حتى نستحق نصر من الله
***
اللهم وحد صف أمة الإسلام
اللهم حبب إليهم الإيمان و زينه في قلوبهم
اللهم كره إليهم الكفر و الفسوق و العصيان
اللهم أصلح شباب الأمة فإنهم الأمل
اللهم رد أمة الإسلام إلى دينك ردا جميلا
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل بقعة من بقاع الأرض يا رب العالمين
اللهم لا تجعل للكافرين على المسلمين سبيلا
اللهم نصرك الذي وعدت
اللهم نصرك الذي وعدت
اللهم نصرك الذي وعدت


Tuesday, November 18, 2008

اختناق شديد

أشعر باختناق شديد
لا أعرف ما السبب تحديدا
أو أعرف و أحاول إقناع نفسي بالعكس
حقا لا أدري
احتجت للكتابة فقررت أن أكتب
لا أدري ماذا أكتب
لا أدري عم أتحدث
عن أحلام لا تتحقق
عن أحوال لا تنصلح
عن تقصير و إهمال
أم عن لهفة و استعجال
عن بلد أصبح مجهول
به ظلم لا يزول
أم عن أمل بات مقتول
و ترك اليأس يخترق العقول
هل أقول كلمات ذات جدوى أم تراني أهذي؟
هل هذا من أثر المرض أم أنا في كامل قواي العقلية؟
هل أنا أنا؟
أم أنا شخص آخر غير نفسي التي عرفتها و عهدتها؟
هل ما أحسه من اختناق هو ضمن حالة عامة يشعر بها الجميع
أم أنه حالة شديدة الخصوصية تخصني وحدي
تخص ظروفي
تخص عملي
تخص تقصيري
تخص مشاعري
تخص حماقاتي
تخص جنوني
؟؟؟
لا أعرف

كل ما أعرفه أني أشعر باختناق شديد

لا إله إلا الله العظيم الحليم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السموات و رب الأرض و رب العرش الكريم

Wednesday, October 29, 2008

يا جياد الإسلام


متى يا جياد الإسلام تعودي
لنعبر بك البحر كما عبره ابن زيادِ
متى يا أُمَّة المصطفى تسودي
و يعود العدل للكون و الفرح في ازديادِ
ليل نهار أرجو أن تحطمي قيد القيودِ
لكن لكل قدر أوان و كل شيء بميعادِ

Thursday, September 11, 2008

مفيش مستحيل

كل ما أقول بكرة أحسن
يردوا و يقولوا مستحيل
و لو قلت نسعى و نغير
يقولو ده طريق طويل
و لو قلت ابدأ بنفسك
يقولوا شعارات و كلام جميل
لكن الواقع كله آلام
والحلم من التنفيذ مستقيل
لكني دايما هقول
طول ما الأمل موجود
و النهار بيبدد ظلام الليل
ما في شيء اسمه مستحيل
و لا الأحلام في يوم هتستقيل

أطفال على الطرقات ...و نحن في سبات



الصور تتحدث خير من أي كلام
*******
و كم مثلك يا صغيري
على الأرض ينامون
يتوسدون التراب
بالهواء يتدثرون
يتنفسون الألم
والأمل لا يعرفون
أيظهر لهم صبح
أم في ليل طويل باقون
تعبوا من الآهات
ليلا و نهارا يصرخون
ولا مجيب لندائهم
ولا لأنَّاتهم ينصتون
فمن هذا الزمان ضاعت الرأفة
و انعدم القلب الحنون

سفينتي



سفينتي
أما تعبتِ من الترحال
أما سئمتِ من البحر و أمواجه المطلاطمة
الشواطئ أمامك كثيرة
فلم لا تختاري
أما اشتقتِ لأن ترسي على شاطئ الآمال


نعم
تعبت من الترحال لكني لا أدري
على أي شاطئ أرسو
ففضلت البحر و أمواجه
و الأفق الممتد بلا حدود
على خيار لا أعرف نتاجه
و أمل قد يذهب ولا يعود

Wednesday, September 10, 2008

تأملات 1

و جلست وحدي ناظرة إلى القمر
سبحان من خلقك و جعلك نورا
و خلق لنا شتى أنواع الشجر
و أخرج منها ثمرات و زهورا
أتأمل الخلق و صاحبي السهر
و سالت أدمعي أنهارا و بحورا
سبحانك يا من لك وحدك الأمر
أدخل صنعك على قلبنا سرورا
أعشق ابداعك ولا يصيبني الضجر
و لو ظللت أتأمله أعواما و دهورا

Wednesday, August 13, 2008

تخاريف قلم

عايش و مش عايش
عايز و مش قادر
جوايا شيء مكسور
و الحزن شلال هادر
بحلم بصبح يطلع
لليل مالوش آخر
---
بسأل نفسي دايما
ليه الحزن قريب
و ليه الجرح لازم
يجي من الحبيب
و ليه وسط الأحبة
تعيش زي الغريب
---
بسأل ليه حواليا
ناس كتير و كتير
بتفسد كل شوية
و لا بيهمها الغير
بتحب الشر جدا
و بتكره فعل الخير
---
بسأل ليه صعب جدا
أكون في بيت مرتاح
معايا حبيب بحبه
و من كفاح لكفاح
يشيلني جوا قلبه
يساعدني على الصلاح
---
بسأل نفسي كتير
أنا غير كل البشر؟؟؟
يا ترى حب الخير
ده شيء مالوش أثر؟؟؟
ما انا زيي ناس كتير
ولا ده قدر؟؟؟
---
قدر إن الخيردايما 
لازم يكون في صراع
و إن الحق دايما
هيحارب و إلا ضاع
و إن المركب تسير
و لو من غير شراع
---
و برغم كل العتمة
و برغم طول الليل
و برغم إن الضلمة
وريتني عذاب و ويل
وبرغم كل شيء
أنا لسه متفائل
أنا لسه متفائل

Monday, July 28, 2008

حديث النفس " للشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي"

قصيدة من أكثر القصائد التي أحبها و لها عظيم الأثر في نفسي


حديث النفس

للشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القائد الأسبق لحركة حماس

كان يحادث نفسه

فهيا نرى ماذا قال لها و ماذا قالت له؟

ماذا دهاك يطيب عَيْشُكَ في الحَزَنْ

تشري النعيم و تمطي صهو الصعاب

ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن

و نعمت رغد العيش في ظل الشباب

يا هذه يهديك ربي فارجعي

القدس تصرخ تَسْتَغِيثُكِ فاسمعي

و الجنب مني بات يجفو مضجعي

فالموت خير من حياة الخُنَّعِ

و لذا فشدي همتي و تشجعي

---

ها أنت ترسف في القيود بلا ثمن

و غدا تموت و تنتهي تحت التراب

و بنوك واعجبي ستتركهم لمن

و الزوج تُسْلِمُهَا فتنهشها الذئاب

القيد يظهر دعوتي يوما فعِ

و إذا قتلت ففي إلهي مصرعي

و الزوج و الأبناء مذ كانوا معي

في حفظ ربي لا تثيري مدمعي

و على البلاء تَصَبَّرِي لا تجزعي

---

إني أخاف عليك أن تنفى غدا

و يصير بيتك خاويا يشكو الخراب

و تهيم بحثا عن خليل مؤتمن

يشكو لحالك أو يشاطرك العذاب

إن تصبري يا نفس حقا تُرْفَعِي

في جنة الرحمن خير المرتع

إن الحياة و إن تَطُل يأتي النعي

فإلى الزوال مآلها لا تطمعي

إلا بنيل شهادة فَتُشَفَّعِي

---

إني أراك نذرت نفسك للمحن

و زهدت في دنيا الثعالب و الكلاب

و عشقت رَمْسَاً* يحتويك بلا كفن

فرجوت ربي أن تكون على صواب

أنا لن أبيت منكسا للألمعِ

و على الزناد يظل دوما إصبعي

و لَئِن كرهتي البذل نفسي تصفعي

من كل خوار و مختال دعي

و إذا بذلت الغالي مجدا تصنعي

---

إني أُعِيذُكَ أن تَذِل إلى وثن

أو أن يعود السيف في غمد الجراب

فاقضِ الحياة كما تُحِبُ فلا و لن

أرضى حياة لا تظللها الحراب

رمساً : الرمس هو القبر


رحمك الله يا شهيد

قاومت نفسك حتى روضتها

و طلبت الشهادة فنلتها

فليتنا نتعلم منك و ليتنا نعي
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك

اللهم آمين

Wednesday, June 25, 2008

مناجاة

يا من ملأ نوره الأرض و السماوات

و أضاء كل الكون بضياه

اغفرلي ذنبي و اعفو عن السيئات

و اجب دعاء عبدك و رجاه

احمي القلب من الأهواء و الشهوات

اره طريق الحق و سدد خطاه

ارفعني بطاعتك لأعلى الدرجات

ولا تكلني لنفسي يا الله

املأ قلبي بنورك ليخرج من الظلمات

و يترك ليل المعاصي

ويعود للحق و دنياه

Tuesday, June 10, 2008

سؤال

سجن كبير أم نعيم أيها الوطن
ما عدنا نرى فيك سوى آلام
ضاع منك الأمن و الظلم سكن
و تاه فيك العدل و انعدم الوئام
هل كتب علينا أن نعيش بك الشجن
أم ترى ستشرق فيك غدا أحلام
؟؟؟؟؟

رجاء و دعاء


بحبكم تعلقت إلى أن يأتي الأجل
لكم الله دعوت أن يعيد بكم الأمل
و كثيرا ما انتظرت لتمحو ما بي من وجل
***
يا قدس يا غضوبة لا تنظري إلينا
نحن أكبر أكذوبة أضعناك بيدينا
تركناك مغلوبة و قلنا لا شيء علينا
***
تعللنا بالظروف و الظلم و العذاب
أغمدنا كل السيوف و تملك منا الذئاب
نحيا حياة كالضيوف أوهى من الذباب
***
الوهن أنتم صانعيه و سينتهي بكم
أنتظر أن تقضوه عليه و تعيدوا مجدكم
و لن أكف عن الأمل أو الدعاء لكم

صحوة

ماذا دهاك يا نفس
ذاهبة لأي سكة
ما الدنيا إلا محطة
لا تستحق المشقة
يبتلي بها الله خلقه
ليعلم حقا من صدقه
و بعدها يأتي السكن
لنارٍ او لجنَّات عدن
فاعملي لدار غدٍ
و انفضي عنك المذلة

Monday, June 9, 2008

كان ياما كان

كان ياما كان
كان فيه زمان
طفل رقيق برئ
بيحلم بالأمان
و نفسه في الحنان
علشان يكمل
بيه الطريق
لكن ابوه دايما
يضربه
و بدل ما ياخده في حضنه
بيعذبه
و يقول ده كله علشان اربيه
و يكون راجل بصحيح
و كده كمان أنا هخليه
جامد و يقف في وش الريح
هو يعني علشان تربيه
لازم تكسره
ما يحسش بحبك ليه
و كمان تخسره
ربيه بالحنان
حسسه بالأمان
خليه يطلع فعلا انسان
بيحب الغير
يسعى في الخير
بدل ما نقول الخير و الأمان
ده كان زمان
ده كان زمان
*****
و آدي واحد غيره
لسه صغنون
علشان عيونه
الصعب يهون
لكن تلاقيه
الشغل مخليه
و كأنه جبال
أحزان و هموم
ساب مدرسته
قطعوا كراسته
ضاعت طفولته
راحت براءته
كلمه تعنفه
واحد يقرفه
عنف يسكته
ذل يموته
بيعيش أحزان
ذل و هوان
و ده كله عشان
ضاع الحنان
و بقينا نقول
ده كان زمان
ده كان زمان
*****
و قد ايه ده طفل جميل
لكن يا خسارة
حظه قليل
أهله حطوه
على الرصيف
و لوحده سابوه
لمصير مخيف
نواح و عويل
و برد الليل
و مطر الشتا
و حر الصيف
عصابات ياخدوه
و يشغلوه
و يمشي في طريق
آخره حريق
و يا إما كده يا يعذبوه
و إن قلنا حرام
يقولوا دي ظروف
طب ده اسمه كلام
تسيبوه للخوف
من غير لا حنان
ولا بر أمان
يردوا يقولوا
ده كان زمان
ده كان زمان
*****
و علشان أطفالنا
هم أملنا
و النور لبكره
عين على بكره
بتقول ليكم
لا للعنف
ضد الأطفال
ده مستحيل
يربي أجيال
ايديكم في ايدينا
نساعد بعضينا
نمدلهم ايدنا
نشيلهم في عنينا
و نحقق أمانينا
علشان بلدنا تتغير بينا
و بكده هنقول
دايما علطول
أولادنا اهما
نور الزمان
مش كان ياما كان
مش كان ياما كان

Sunday, April 27, 2008

و الله ما في حد يستاهل

مشهد بيتكرر كتير قوي
في المواصلات
في العملفي التليفون
في البيت
في أماكن كتير جدا
تلاقي اتنين ماسكين ودن بعض و شغالين نم على أي حد
فلان عمل
فلانة خلت
ده فيه كذاو كذا وك
دي بتعمل كيت و كيت و كيت
و تريقة على خلق ربنا
و ألفاظ نابية و كلام بذئ
بجد يا جماعة و الله حاجة تتعب
طب نفسي أعرف ايه وجه الاستفادة
يعني ناهيك عن كمية السيئات اللي بياخدوها
طب بس بيستفيدوا ايه
ايه فايدة الغيبة و النميمة
ده ربنا سبحانه و تعالى بيقول"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأتقوا الله إن الله توّاب رحيم -الحجرات:12
و قد أبلغنا رسولنا الكريم فقال " لا يدخل الجنة نمام " متفق عليه
يعني مش بس لا يدخلون الجنة
لا و كمان عذاب رهيب في النار
اللي يغيظ بقى ان الواحد لما ينصح حد من دول يقوم يقولك
أنا مش بتبلى عليه الكلام ده فيه فعلا
و كأنهم ما يعرفوش حديث رسولنا الكريم
عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "أتدرون ما الغيبة؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته" رواه مسلم
طب و حتى غير كل ده
تعالوا نفكر كده
اللي بيتكلم على حد و بيتريق عليه ده
و عمال يطلع فيه القطط الفطسانة يبقى بيحبه
طبعا لا
لأن مستحيل حد بيجب حد و يتكلم عليه أو يذكر فيه أي شئ وحش
طيب هو اللي بيكره حد ده
أو بلاش بيكرهه
اللي مش بيحب حد يهاديه بأغلى حاجة عنده
بحسناته
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع؟ فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار"رواه مسلم
يعني ده الواحد لو بيعشق حد جدا و بيحبه لدرجة الجنون
مش هيقبل انه يعطيه حسناته و ياخد سيئاته
فما بالكم بقى لو حد مش بتحبه
هتقبل تديله حسناتك و تاخد سيئاته
لو فكرنا كويس هنلاقي إن
و الله ما في حد في الدنيا يستاهل إننا نقلل حسناتنا و نزود سيئاتنا عشانه